أدانت وزارة الخارجية التركية، بشدة، قرار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، المتعلق بإعادة بدء عملية مراقبة ورصد سياسي لتركيا، واصفةً إياه بـ “الجائر”.

جاء ذلك في بيان أصدرته الوزراة تعليقا على قرار الجمعية اليوم الثلاثاء، إعادة تركيا إلى عملية المراقبة والرصد السياسي التي كانت تجاوزتها منذ عام 2004، ودخلت عقبها عملية حوار.

واعتبر البيان القرار الذي اتخذته الجمعية اليوم، ذو دوافع سياسية تخرج عن الأساليب المتبعة الواجب مراعاتها.

وأضاف أن “تركيا التي تواجه في آن واحد عدة منظمات إرهابية دموية مثل منظمة فتح الله غولن وبي كا كا وداعش، اتخدت الإجراءات الضرورية والمحسوبة في إطار التزاماتها الدولية، لمواجهة التهديدات التي تستهدف وجودها ونظامها الدستوري، وهذا هو الواجب الأساسي لأي دولة وحقها المشروع”.

وأكد البيان على ضرورة عدم نسيان الدور الذي تسهم به تركيا في إرساء الأمن والاستقرار في أوروبا وجوارها القريب.

واعتبر أن قرار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، يتجاهل هذا الدور التركي، ويعكس موقفا “قصير النظر” يتجاهل القيم الديمقراطية المشتركة، ويفتقد الرؤية الاستراتيجية، ويصب في صالح المنظمات الإرهابية.

وقال إن “القرار هو نتيجة جهود جهات معينة، ومجموعة مستأثرة بالفكر الشعبوي الذي يؤجج الإسلاموفوبيا وعداء الأجانب، تتحرك بدوافع سياسية داخلية ضيقة”.

ودعا البيان أعضاء الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، المصادقين على قرار المراقبة السياسية لتركيا، إلى التحلي بالمنطق وتبني موقف مبدئي، واتخاذ تدابير مشتركة لمكافحة الإرهاب، وعداء الأجانب، والعنصرية، والإسلاموفوبيا، واتخاذ موقف مسؤول يراعي حقوق الإنسان بخصوص التعامل مع اللجوء والهجرة.

وأضاف البيان أن القرار تجاهل التعاون والحوار الصادق البناء المستمر الذي أدارته تركيا مع مجلس أوروبا بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد منتصف يوليو/تموز 2016.

وأفاد أن القرار سيرغم أنقرة على إعادة النظر في علاقاتها مع الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، فيما أكد أن تركيا ستستمر في تطوير حقوق وحريات مواطنيها، دون التفريط في المعايير الديمقراطية، وبالتزامها بمسؤولياتها المنبثقة عن القانون الدولي وحقوق الإنسان.

اقرأ أيضاً  السفارة التركية في واشنطن: مناصرو أردوغان دافعوا عن أنفسهم

ومجلس أوروبا هو منظمة دولية مكونة من 47 دولة أوروبية تأسست في العام 1949، ويقع المجلس في مدينة ستراسبورغ على الحدود الفرنسية الألمانية.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *