عادة ما يضطر اللاجئ إلى تعلم لغة البلد التي حلَّ بها للتكيف والاندماج في محيطه. لكن أن يتعلم أهل البلد لغة من لجأ إليهم، فهذا أمر نادر.

إنما هذا ما فعله الموظفون في السلك القضائي في ولاية كلس جنوبي تركيا، إذ لجؤوا إلى تعلم اللغة العربية نظرا إلى ارتفاع عدد اللاجئين السوريين فيها حيث تجاوز نصف عدد سكان الولاية.

وبحسب الأرقام الإحصائية، يقطن في الولاية حوالي 130 ألف سوري، ويصل معدل مراجعات السوريين للدوائر القضائية وسطيا في اليوم مابين 300 و400 شخص.

ومن بين المتعلمين نائب عام الولاية ظفر عسكر، الذي أكد حاجة موظفي السلك القضائي في الولاية إلى تعلم اللغة العربية من أجل الوقوف بشكل أفضل على مشاكل السوريين وحلها. من جانب آخر أوضح النائب العام ظفر كاراجا أوغلو، أنّ المراجعين السوريين يلجؤون إلى التعبير عما يريدونه باستخدام لغة الجسد في حال تعذر وجود مترجم بين اللغتين التركية والعربية. وأشار كاراجا أوغلو أنّ دورة تعليم اللغة العربية جاءت بناء على طلب من موظفي السلك القضائي.

وقالت عائشة أوزات الموظفة في القصر العدلي بالولاية: “يراجعنا السوريون ولا نستطيع التواصل معهم أو حتى سؤالهم عن اسمهم بدون وجود مترجم”.

تجدر الإشارة أن ولاية كلس التركية الأولى في تركيا من حيث عدد السوريين القاطنين فيها مقارنة بعدد السكان الأتراك، حيث تجاوز تعدادهم أكثر من نصف عدد سكان الولاية.

ديلي صباح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *