قال الداعية الإسلامي المعروف محمد راتب النابلسي، إن “تميز تركيا في استقبال اللاجئين السوريين وسام شرف استحقته عن جدارة بمعاملتها إياهم كمواطنين، يسيرون في أرضها ينشدون الأمن والأمان”.

جاء ذلك في مقابلة مع الأناضول، على هامش المؤتمر الدولي الرابع للطفولة، الذي عقد بمدينة اسطنبول في 22 أبريل/نيسان الجاري.

وأضاف النابلسي إن “ما فعلته تركيا بمعاملة السوريين كمواطنين لديها لم يفعله بلد آخر، وأنا أشكرها من أعماق قلبي على هذا المعروف الذي لا يمكن نسيانه، فالسوريون ورغم أن عددهم بالملايين في تركيا إلا أنهم يعيشون حياة طبيعية وتتاح لهم إمكانية العمل دون معوقات”.

والشهر الماضي، أعلنت إدارة الهجرة التركية أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين في البلاد بلغ نحو 2 مليون و957 ألفا، مشيرا أن العدد في ازدياد مع استمرار تدهور الأوضاع في بلادهم.

واعتبر الداعية السوري أن ما يحدث في بلاده “أكبر مأساة بعد الحرب العالمية الثانية”، مطالبا “الدول العربية والإسلامية بتضافر جهودها لإصلاح ما فسد من خلال دعم تعليم السوريين وإمدادهم بالحاجات الأساسية بما يحفظ كرامتهم”.

وشدد على أهمية “دعم العملية التعليمية للاجئين السوريين وتعزيز القيم الأخلاقية والروحية فيهم لمساعدتهم للتغلب على أوضاعهم الصعبة”، مضيفا “أنا متفائل رغم قساوة الوضع الحالي”.

ويُشمل اللاجئون السوريون في تركيا بقانون الحماية المؤقتة الذي يمنحهم وثيقة تخولهم الإقامة والاستشفاء بالمجان، كما يمكنهم الحصول على تصريح للعمل والتقدم إلى المنح الدراسية المقدمة من الجامعات التركية وإلى جانب ذلك تدرس السلطات منح الجنسية لمن تراه مناسبا منهم أو لمن حقق الشروط في هذا الإطار بالأحوال العادية.

وتطرق النابلسي إلى التطور الذي شهدته تركيا في الآونة الأخيرة لافتا إلى أن “التفوق الاقتصادي والسياسي الذي جرى فيها يعتبر قفزة معنوية في المضمار العالمي”.

اقرأ أيضاً  طفلة سورية لاجئة في تركيا ضمن أكثر الشخصيات تأثيراً في العالم إلى جانب ترامب

وأضاف “كما نعلم فإن الترتيب الاقتصادي لتركيا كان بعد المئة، واليوم أصبح من أوائل الدول العالمية في القوة الاقتصادية، وهذه نقلة نحو الأمام، بفضل الإخلاص والخبرة اتجاه الشعب التركي”.

والشيخ محمد راتب النابلسي (ولد عام 1939)، داعية إسلامي سوري معاصر، له دروس ومحاضرات في الإعجاز العلمي والتفسير، والمنهج العلمي والمعرفة، أشتهر بسلسلته عن أسماء الله الحسنى، وعن الشمائل النبوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *