رفضت وزارة الخارجية التركية، الإثنين، تقرير مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حول استفتاء التعديلات الدستورية الذي شهدته تركيا، الأحد، معتبرة ما ورده به من انتقادات “غير مقبول”.

جاء ذلك في بيان صدر عن الوزارة التركية، قالت فيه إن “ما ورد في التقرير (الأوروبي) بأن الاستفتاء تم في ظل ظروف غير عادلة ومتخلفة مقارنة بالمعايير الدولية، أمر غير مقبول”.

وأضاف البيان “تركيا تعاونت منذ سنوات عديدة مع مكاتب المؤسسات الديمقراطية ومكتب حقوق الإنسان التابع لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ووفرت أمس الأحد كافة الإمكانات اللازمة لمراقبي المنظمة من أجل مراقبة أنشطة الاستفتاء في مختلف أنحاء البلاد”.

وأشارت الخارجية أن نسبة المشاركة الديمقراطية في الاستفتاء تجاوز عتبة الـ85 في المئة، وهذه النسبة تمثل نموذجًا يحتذى به، مطالبة لجنة المراقبين بالابتعاد عن إدلاء تصريحات ونشر تقارير تتضمن أخطاء مبنية على معلومات مضللة.

وأعربت عن أسفها، لما “تضمنه التقرير والتصريحات الصادرة عن لجنة المراقبين، من اتهامات سياسية”

ولفتت أن “تصرفات لجنة المراقبين تدل على تجاهل تام للجنة العليا للانتخابات التركية وممثلي جميع الأحزاب في البرلمان”.

وكان مراقبون أوفدتهم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة الاستفتاء التركي قد أكدوا أن هناك العديد من المخالفات في الاستفتاء التركي.

وجاء في التقرير المبدئي للبعثة الاثنين أن “استفتاء السادس عشر من نيسان/ أبريل تم في ظل ظروف غير عادلة”.

وأضافت البعثة: “لم تتوفر نفس الفرص لأصحاب الحملتين، لم يحصل الناخبون على معلومات مستقلة عن جوانب محورية للإصلاح الدستوري”.

كما رأت البعثة أن حريات أساسية تعرضت للتقييد في ظل حالة الطوارئ “وهي حريات أساسية بالنسبة للعملية الديمقراطية”ـ بحسب التقرير الصادر عن البعثة.

وأوفدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا و الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا مراقبين دوليين إلى تركيا للإشراف على الاستفتاء. وبلغ إجمالي هؤلاء المراقبين وفقا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا 63 مراقبا من 26 دولة.

اقرأ أيضاً  تركيا تستنكر سماح ألمانيا لمظاهرات حزب العمال الكردستاني في فرانكفورت

وتضم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا  (OSCE) في عضويتها 56 دولة مشاركة. وبدأت المنظمة أعمالها سنة 1975، وحسب ميثاق المنظمة، تغطي المنظمة كافة الجوانب الثلاثة للأمن وهي الجانب الإنساني والجانب السياسي-العسكري والجانب الاقتصادي-البيئي.