انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقرير مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حول استفتاء التعديلات الدستورية الذي شهدته تركيا، أمس، قائلاً: “التزموا حدّكم، فنحن نتابع طريقنا ولا نكترث بتقاريركم المسيسة، ونرفضها جملةً وتفصيلاً”.

وعقد مراقبو منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة الاستفتاء، مؤتمرًا صحفيًا في العاصمة أنقرة، قالوا فيه أن الاستفتاء “تم في ظل ظروف غير عادلة”، وأنه “متخلف مقارنة بالمعايير الدولية”.

وتابع أردوغان: “أُقرت التعديلات الدستورية بأصوات 25 مليون و200 ألف مواطن، لذلك انتهى النقاش حول هذا الموضوع”.

وأعلن رئيس اللجنة العليا للانتخابات التركية، سعدي غوفن مساء الأحد، أن مجموع المصوتين بـ”نعم” في الاستفتاء بلغ 24 مليونًا و763 ألفًا و516 مواطنًا والمصوتين بـ”لا” 23 مليونًا و511 ألفًا و155 مواطنًا.

ورفضت وزارة الخارجية التركية، الإثنين، تقرير مراقبي منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، حول استفتاء التعديلات الدستورية الذي شهدته تركيا، الأحد، معتبرة ما ورده به من انتقادات “غير مقبول”.

وكان مراقبون أوفدتهم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا لمراقبة الاستفتاء التركي قد أكدوا أن هناك العديد من المخالفات في الاستفتاء التركي.

وجاء في التقرير المبدئي للبعثة الاثنين أن “استفتاء السادس عشر من نيسان/ أبريل تم في ظل ظروف غير عادلة”.

وأضافت البعثة: “لم تتوفر نفس الفرص لأصحاب الحملتين، لم يحصل الناخبون على معلومات مستقلة عن جوانب محورية للإصلاح الدستوري”.

كما رأت البعثة أن حريات أساسية تعرضت للتقييد في ظل حالة الطوارئ “وهي حريات أساسية بالنسبة للعملية الديمقراطية”ـ بحسب التقرير الصادر عن البعثة.

وأوفدت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا و الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا مراقبين دوليين إلى تركيا للإشراف على الاستفتاء. وبلغ إجمالي هؤلاء المراقبين وفقا لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا 63 مراقبا من 26 دولة.

اقرأ أيضاً  فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية يصل تركيا للتحقيق في هجوم "خان شيخون"

وتضم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا  (OSCE) في عضويتها 56 دولة مشاركة. وبدأت المنظمة أعمالها سنة 1975، وحسب ميثاق المنظمة، تغطي المنظمة كافة الجوانب الثلاثة للأمن وهي الجانب الإنساني والجانب السياسي-العسكري والجانب الاقتصادي-البيئي.