محمد قويدر، واسمه بالكامل محمد علي روبي قويدر، اسم سيصبح من الآن مشهوراً خصوصا بين متابعي كرة القدم، بعدما خاض أمس الجمعة مع منتخب السويد تحت 16 عاما مباراة في الدورة الرباعية التي تنظمها البرتغال وانتهت المباراة بفوز البرتغال 2-1 وشارك فيها المهاجم الشاب بديلا في الدقيقة 76.

إنها قصته أشبه بحكايات الخيال كما قالت صحيفة “بيلد الألمانية”، فاللاجئ السوري الصغير (16 عاماً) هرب من الحرب التي شنها نظام الأسد وحلفائه في مسقط رأسه، مدينة حلب السورية، فأصبح خلال وقت قصير جوهرة الكرة السويدية، وتتحدث عنه الآن وسائل الإعلام في السويد وألمانيا وغيرها.

قويدرغادر حلب قبل ثلاث سنوات ونصف مع والديه وإخوته الأربعة في خريف عام 2013، متوجهين إلى أوروبا عبر أراضي تركيا ووصلوا إلى منطقة بوليدن في السويد في ديسمبر من نفس العام لتبدأ العائلة هناك حياة جديدة.

يقول موقع “ترانسفير ماركت” إن محمد ولد في 19 يناير 2001، وينقل موقع “سويدن بوست” أنه صرح في حديث لإحدى الصحف السويدية أنه بدأ لعب كرة القدم في حلب عندما كان عمره سبع سنوات، حيث لعب لنادي الاتحاد الحلبي، الذي يلعب في الدرجة الأولى بسوريا.

كان يلعب مع مواليد 98/97، أي مع فئة عمرية تكبره، ما يظهر أن هذا الصبي كان متميزاً فعلاً. لكن بعدما اندلعت الحرب فَرَّ، وهو في سن الثانية عشرة، مع أسرته وتوقف عن لعب كرة القدم (بشكل رسمي) لمدة عامين أو ثلاثة، يحكي محمد. وانتقل في صيف 2014 إلى مدينة كريستيانستاد، حيث بدأ باللعب في صفوف أحد الأندية الصغيرة ثم تبعه ناد آخر صغير أيضا إلى أن حقق طفرة العام الماضي بالالتحاق في فريق الناشئين بنادي هيلسينغبورغ العريق، الفائز بالدوري السويدي خمس مرات.

اقرأ أيضاً  الاتحاد التركي لكرة القدم يحرم مشجعي بشيكطاش وقونيا من حضور مباريات

وبدأ النجاح يطرق باب محمد فحصل قبل بضعة شهور على الجنسية وجواز سفر سويدي، وقبل ما يزيد على أسبوعين استدعاه مدرب منتخب الناشئين السويدي تحت 16 عاماً للمشاركة مع الفريق في دورة البرتغال.

وعند استدعائه قال محمد حسب موقع “سويدن بوست”: “عَلَّي الآن أن أثابر بطبيعة الحال لأنه لا يوجد مكان مضمون، و يجب أن أثبت أنني أستحق ذلك.” وتابع المهاجم السوري الأصل “لا بد لي من أبذل قصارى جهدي. و قد يحصل لي بعض التوتر عندما أواجه لاعبين جيدين.”

ويقول موقع ” 11freunde” الألماني إن قصة محمد قويدر “هي مُرَافَعَة للإنسانية والتسامح. إنها تظهر للسويديين “الأصليين” مرة أخرى أن بإمكان اللاجئين تماما أن يدفعوا بلدهم إلى الأمام.”

وأضاف الموقع الألماني خلال تقرير مطول نشره عن اللاجئ السوري، الذي أصبح نجماً يتحدث عنه العالم، إن قصة محمد “تظهر أيضا للمهاجرين كيف أن بإمكانهم أن يجدوا حظهم (السعيد) في وطنهم الجديد الغريب، من خلال الانفتاح والتفاؤل.”

 
العرب القطرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *