تقدم منطقة كبادوكيا التاريخية بولاية نفشهيروسط تركيا، خيارات متنوعة لزوارها، بينها السياحة البيئية، التي تتيح للسائحين العيش وسط الطبيعة، واستنشاق الهواء النظيف، وخوض تجربة فلاحة الأرض، وتناول المنتجات العضوية.

استفاد عثمان يوكسال من الطبيعة البكر لكبادوكيا وبدأ قبل 18 عاما الزراعة العضوية في منطقة “أفانوس”، وبعد زيادة الإقبال على السياحة البيئية في العالم، حوّل منزله وسط الأشجار والحقول إلى فندق صغير يسع 16 شخصا، يتيح لنزلائه الاستمتاع بهدوء الطبيعة، وتجربة العمل في الزراعة في الوقت نفسه.

وفي حوار مع الأناضول قال يوكسال، إن الإقبال على فندقه يزداد يوما بعد يوم، وأصبح النزلاء القدامى يوصون أصدقاءهم بالمجيء، حتى أن البعض يقيم أسبوعا أو أكثر في الفندق.

يستمتع نزلاء الفندق بالطبيعة وهدوئها، ويشاركون في تهيئة الأرض للزراعة باستخدام الفأس، ويقطفون ثمار الطماطم والفواكه ويجمعونها في السلال، ويستغلون الفرصة للابتعاد عن وسائل الاتصال الحديثة، وتقضية وقت فراغهم في قراءة الكتب.

يرغب يوكسال في تحويل فندقه شيئا فشيئا إلى قرية سياحية قائمة على السياحة الطبيعية، تستوعب عددا أكبر من السياح دون أن تخل بطبيعة المكان وهدوئه، وتتضمن تشكيلة أوسع من الأنشطة المختلفة المرتبطة بالزراعة كصناعة المربات والمخللات والدبس (شراب مركّز داكن اللون مائل إلى اللون الأحمر وهو حلو المذاق) وغيرها.

ويؤكد يوكسال أن منطقة كبادوكيا مناسبة تماما للسياحة البيئية التي يرى أن الإقبال عليها – أي السياحة – سيزداد بشكل كبير ولافت مستقبلا.

وأعربت نزيلة في الفندق تدعى، دريا يلماظ عن شعورها بالراحة الشديدة لخوضها هذه التجربة، قائلة إنها جاءت من مدينة أنطاليا (جنوب) الشهيرة بالبحر والشمس، لرغبتها في قضاء عطلة مختلفة وهادئة في أحضان الطبيعة.

وأضافت يلماظ إنها شعرت بالراحة ما أن لمست أقدامها الحافية تراب الحقل، وبدأت في قطف الطماطم وتناولها مباشرة، مؤكدة أن السياحة البيئية أفضل طريقة لقضاء عطلة بعيدة عن التوتر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *