على مدار 149 عاما، عملت منظمة الهلال الأحمر التركي على مد يد العون للمحتاجين وإغاثة المظلومين والمنكوبين، ونشر قيم التعاون والأخاء والسلام في مختلف ربوع العالم.

ونظرا لما تعانيه من حروب وصراعات إلى جانب بعض الكوارث الطبيعية، احتلت أفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط مكانا مهما لدى الهلال الأحمر، بين إجمالي 138 دولة في العالم.

وكان للهلال الأحمر التركي دورا إنسانيا كبيرا في الحرب الدائرة في سوريا منذ نحو سبع سنوات، إذ حمل على عاتقه مهمة غوث المظلومين الفارين من مناطق الصراعات، فضلا عن مهمة إيصال المساعدات الإنسانية إلى مختلف المناطق المنكوبة والمحاصرة. كما قدم مساعدات وخدمات إنسانية واسعة النطاق الى قطاع غزة، بعد هجمات مسلحة عنيفة، وحصار صارم فرض عليه من قبل إسرائيل.

ولم يشمل دعم الهلال الأحمر فئة دون غيرها، بل وصل الى كل متضرر أو محاصر أو نازح في المنطقة، دون تمييز على أساس العرق أو الدين أو الأيديولوجية، محافظا على هدف تخفيف آلام المنكوبين الذي تتبناه المنظمة منذ تأسيسها في عهد الدولة العثمانية.
وعن الساحة السورية، أوضح كرم قنيق رئيس المنظمة “على مدار سبع سنوات، شهدنا هناك الكثير من الجرائم ضد الإنسانية، كانت أبشعها القصف الكيميائي الأخير على بلدة خان شيخون في محافظة إدلب، الذي راح ضحيته عشرات من الأبرياء”.

وأضاف: “دخلنا منطقة القصف في محافظة إدلب (شمالي سوريا) بعد الهجوم بثلاثة أيام، ونظمنا دورات تدريبية لأصحاب الخوذ البيضاء، المسؤولين عن عمليات إنقاذ الضحايا، وشرحنا لهم كيفية التعامل مع القصف الكيميائي والبيولوجي والإشعاعي والنووي”.
وتابع: “كما وفرنا لهم المعدات والمستلزمات اللوجستية اللازمة لحماية الأفراد حال حدوث هجمات مشابهة، لكننا نتمنى أن لا يضطروا إلى استخدامها أبدا”.

اقرأ أيضاً  مشروع دورات مهنية للشبان السوريين لتأهيلهم لسوق العمل التركي

وأضاف: “نسعى إلى جانب المساعدات الإنسانية، إلى توفير معدات لفرق الدفاع المدني، ودعم المستشفيات والمراكز الصحية، ونقل الحالات الخطرة من المصابين الى المستشفيات التركية المتاخمة للحدود السورية”.

يُشار إلى أنه في عام 2014، أُعتبرت تركيا أكثر دول العالم اِنفاقا في مجال الدعم الإنساني والإغاثي مقارنة بالناتج القومي الإجمالي ، إذ قُدرت فعاليات الهلال الأحمر التركي وحدها حينها بنحو 1.6 مليار دولار.

الأناضول

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *